ابن الأثير
213
الكامل في التاريخ
ثمّ ظفر أصحاب الطعام فهزموا الأساكفة « 1 » ومن معهم ، وأحرقوا سوقهم ، وقتلوا منهم ، وركب أمير الموصل ، وهو الحسن بن عبد اللَّه بن حمدان الّذي لقّب بعد بناصر الدولة ليسكن الناس ، فلم يسكنوا ولا كفّوا ، ثمّ دخل بينهم ناس من العلماء وأهل الدين ، فأصلحوا بينهم . وفيها وقعت فتنة عظيمة ببغداذ بين أصحاب أبي بكر المروزيّ « 2 » الحنبليّ وبين غيرهم من العامّة ، ودخل كثير من الجند فيها ، وسبب ذلك أنّ أصحاب المروزيّ « 3 » قالوا في تفسير قوله تعالى : عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً « 4 » ، هو أنّ اللَّه سبحانه يقعد النّبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، معه على العرش ، وقالت الطائفة الأخرى : إنّما هو الشفاعة ، فوقعت الفتنة واقتتلوا ، فقتل بينهم قتلى كثيرة « 5 » . وفيها ضعفت الثغور الجزريّة عن دفع الروم عنهم « 6 » ، منها ملطية وميّافارقين وآمد وأرزن « 7 » وغيرها ، وعزموا على طاعة ملك الروم والتسليم إليه « 8 » لعجز الخليفة المقتدر باللَّه عن نصرهم ، وأرسلوا إلى بغداذ يستأذنون في التسليم ، ويذكرون عجزهم ، ويستمدّون « 9 » العساكر لتمنع « 10 » عنهم ، فلم يحصلوا على فائدة ، فعادوا . وفيها قلّد القاضي أبو عمر « 11 » محمّد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن حمّاد « 12 » بن زيد « 13 » قضاء القضاة . وفيها قلّد ابنا رائق شرطة بغداذ مكان نازوك .
--> ( 1 ) . الأسالفة . loreB ( 2 - 3 ) . الحنبلي . baedni . mo . loreB ؛ المروروذي . B . A ( 4 ) . 79 . sv ، 17 . naroC ( 5 ) . منهم خلق كثير . U ( 6 ) . عنها . A ( 7 ) وأمر رادن . U ( 8 - 12 ) . loreBte . P . C . mO ( 9 ) . أو يسير إليهم . loreBte . P . C ( 10 ) . ليمتنعوا . loreB ( 11 ) . عمرو . B . A ( 13 ) . P . C . mO ؛ بن حامد . U